مجمع الكنائس الشرقية
274
الكتاب المقدس
[ على طريق الجلجثة ] 26 وبينما هم ذاهبون به ، أمسكوا سمعان ، وهو رجل قيريني ( 9 ) كان آتيا من الريف ، فجعلوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع . 27 وتبعه جمع كثير من الشعب ، ومن نساء كن يضربن الصدور وينحن عليه ( 10 ) . 28 فالتفت يسوع إليهن فقال : " يا بنات أورشليم ، لا تبكين علي ، بل أبكين على أنفسكن وعلى أولادكن . 29 فها هي ذي أيام تأتي يقول الناس فيها : طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد ، والثدي التي لم ترضع . 30 وعندئذ يأخذ الناس يقولون للجبال : أسقطي علينا وللتلال : غطينا ( 11 ) . 31 فإذا كان يفعل ذلك بالشجرة الخضراء ، فأيا يكون مصير الشجرة اليابسة ؟ " ( 12 ) 32 وسيق أيضا آخران مجرمان ( 13 ) ليقتلا معه . [ الصلب ] 33 ولما وصلوا إلى المكان المعروف بالجمجمة ( 14 ) ، صلبوه فيه والمجرمين ، أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال . 34 فقال يسوع ( 15 ) : " يا أبت اغفر لهم ، لأنهم لا يعلمون ما يفعلون " . ثم اقتسموا ثيابه مقترعين عليها ( 16 ) . [ السخرية بيسوع المصلوب ] 35 ووقف الشعب هناك ينظر ، والرؤساء يهزأون ( 17 ) فيقولون : " خلص غيره فليخلص نفسه ، إن كان مسيح الله ( 18 ) المختار ! " ( 19 ) 36 وسخر منه الجنود أيضا ، فدنوا وقربوا إليه
--> ( 9 ) راجع متى 27 / 32 + . يضيف لوقا أن سمعان يحمل الصليب " خلف يسوع " ، فيجعل منه مثالا للتلميذ ( راجع 9 / 23 و 14 / 27 ) . ( 10 ) ينفرد لوقا بهذه الحادثة التي تذكر ب زك 12 / 10 - 14 ( راجع لو 23 / 48 ) وتشير إلى مشاعر الشعب الطيبة في نظرته إلى يسوع ( راجع 23 / 13 ) . ( 11 ) استشهاد ب هو 10 / 8 . ( 12 ) " الشجرة الخضراء " هي التي تخرج ثمرا ، و " الشجرة اليابسة " هي التي تبقى عقيمة فتقطع وتلقى في النار ( 3 / 9 و 13 / 6 - 9 ) . ينبئ يسوع هنا بعقاب أورشليم ، كما الأمر هو في 19 / 41 - 44 و 21 / 20 - 23 . ( 13 ) يصفهما لوقا ب " المجرمين " ( متى ومرقس : " لصين " ) ، فيشير إلى إتمام الكتاب المقدس الذي يستشهد به يسوع ( راجع 22 / 37 = اش 53 / 12 ) . ( 14 ) راجع متى 27 / 33 + . ( 15 ) لم ترد صلاة يسوع في عدة مخطوطات قديمة ، ربما لأنها رأت في خراب أورشليم الدليل على أن الله لم يغفر جريمة المدينة . لكن التماس " المغفرة " هذا يعبر ، ولا شك ، عن فكرة لوقا ، وهو يرينا اسطفانس عند موته يقتدي بهذا المثل ( رسل 7 / 60 ) ويذكر العذر نفسه في رسل 3 / 17 ( راجع 12 / 10 + ) . ( 16 ) يروى هذا الأمر بألفاظ مز 22 / 19 ( كما الأمر هو في متى ومرقس ) . وهناك استشهادات أخرى بالمزامير في الآيات 35 و 36 و 46 و 49 ، وبسفر الخروج أيضا ( الآية 44 ) وزكريا ( الآية 48 ) . الهدف من هذه التلميحات إلى العهد القديم الدلالة على أن آلام يسوع هي إتمام الكتب المقدسة ( راجع لو 24 / 25 - 27 و 44 - 46 ) . ( 17 ) يقابل لوقا بين تهكم " الرؤساء " غير المصدقين وصمت " الشعب " الملئ بالإجلال . ( 18 ) راجع 9 / 20 . ( 19 ) إن هذا اللقب ، الذي يشير إليه كلام الآب في 9 / 35 ، يذكر ب اش 49 / 7 حيث يدل على العبد الذي اختاره الله لعمله الخلاصي والذي احتقره البشر .